الشيخ علي كاشف الغطاء

475

النور الساطع في الفقه النافع

الحاكم لو أقر بذلك لزمه المال . والعمدة عموم أدلة الدعوى والبينة واليمين فإذا ادعى عليه شخص بأن حكمه قد صدر منه عليه حال فسقه أو عدم اجتهاده أو صغره أو نحو ذلك سمعت الدعوى فيحضره الحاكم الثاني وقد حكي عن الشيخ في المبسوط ذهابه إلى أن عليه البينة بأن حكمه كان صحيحا وإلا ثبت عليه الحق لأنه اعترف بالحكم ونقل المال إلى غيره فهو يدعي ما يزيل الضمان عنه فلا يقبل منه ، ورد بأن نقل المال لا يوجب الضمان مطلقا وإنما يوجبه مع التفريط وهو لم يفرط وإنما نقل المال بحسب الموازين الشرعية وإنما عليه اليمين وذهب العلامة وأكثر المتأخرين وهو المحكي عن الشيخ ( ره ) في الخلاف انه يصدق باليمين لادعائه الظاهر كسائر الأمناء إذا ادعى عليهم بالخيانة ، وذهب بعض العامة إلى أنه يصدق بغير يمين لأنه كان أمين الشرع فيصان منصبه عن التخلف والابتذال وذهب آخرون إلى أنه لا تسمع الدعوى عليه إلا إذا أقام البينة لأنه أمين الشرع ، والظاهر أن أحكامه وقعت وفق الصواب فيعمل بها على الظاهر إلا أن تقوم الحجة بخلافه ولأنه يبطل الدواعي إلى الحكم ويؤدي إلى امتهان الحكام وزهدهم عن الاحكام . الحقوق التي يتوقف استنقاذها على إذن الحاكم الشرعي ( الخامس عشر ) ان الحق إن كان دفاعا عن النفس أو العرض أو المال جاز القيام به إن خاف على نفسه القتل ولا يتوقف على إذن الحاكم الشرعي للإجماع وللصحيح أو الحسن عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال أمير المؤمنين ( ع ) : ان اللَّه ليمقت الرجل الذي يدخل عليه اللص في بيته فلا يحارب . وروى عن